اشار بو عاصي الى ان تسمية الدكتور حسان دياب لتشكيل الحكومة أتت بأصوات الطرف الآخر، معتبرا ان منطق دور المكونات الطائفية في العمل السياسي اللبناني دقيق ومعقد ولم ينظر به منذ 100 عام.

 وتوقف عند معنى الضمانة السياسية للمكونات الطائفية، شارحاً رأيه وقال: “انا افهم ان لبنان دولة مركبة كسويسرا، لذا يجب الا نكذب على بعضنا البعض، هذا ليس مرضاً معيباً فهناك دول كثيرة مماثلة. ولكن في الدول المركبة، كل مكون فيها بحاجة الى ضمانة مع الاشارة الى ان الضمانة امر و تناتش السلطة وتقاسمها امر اخر وكذلك فصل السلطات شيء آخر تماماً. الدستور والميثاق الوطني هما الضمانة الأفضل والامور الاخرى يمكن ان تساهم في تدمير الوطن. الضمانة الاولى التي اؤمن فيها ولا احد يراها هي ما ذكره الدستور وما ينص عليه فمثلا قرار الحرب والسلم، الانتخابات النيابية وتعديل الدستور بحاجة الى اكثرية الثلثين اي لاجماع وطني وهذه الضمانة. اما التوظيف العددي وادخال الطائفية في ذلك لا يعني ضمانة بل هو يدخلنا بمزايدات وكذلك بنفخ اعداد الموظفين في الدولة وهذا ما اوصلنا الى تخصيص 40% من موازنة الدولة للرواتب ومعاشات التقاعد في وقت لا تتخطى هذه الامور الـ15% في الدولة المتقدمة التي تقدم افضل خدمة لمواطنيها.”

كما اسف لاننا في لبنان لسنا بحالة قيام ضمانات بل تناتش يستفيد منها الزعيم الطائفي وليس الطائفة، في ظل دولة منهارة، موضحاً ان فكرة فصل السلطات عمرها من عمر الاغريق تحت تسمية تحديد السلطات الا اننا في لبنان اخترعنا مبدأ غير موجود في أي دولة في العالم وهو تقاسم السلطات بحجة “فصل السلطات”.

ورأى اننا اذا نظرنا الى السلطات التنفيذية نراها مقسومة الى “السلطة الملك” اي رئاسة الجمهورية وهي للطائفة المسيحية اما السلطة التنفيذية العملية اي الحكومة فهي للسنة فيما مجلس النواب للشيعة وبالتالي دُفع بالبلد الى منطق تقاسم السلطة وفق رابط طائفي وهذا الرابط دقيق لانه قد يشل عمل المؤسسات والسلطات وما يحصل اليوم مثل على ذلك.

كذلك، توقف عند مثل عن وزارة المال، وقال: “وزارة المال اعطي لها طابع شيعي وحزبي لحركة “امل” وممارسة استنسابية اذ يقرر الوزير الدفع او التمنع عنه وفق ما يراه طارئا بغض النظر عن قانون المحاسبة العمومية والموزانة العامة.”

وتابع: “سأتحدث عن معاناة شخصية وهنا لا اتحدث عن الوزير حسن خليل شخصيا او عن “الحركة”، ولكن عن اي شخص يشغل هذا المركز ومن واجبه ان يصرف الموازنة وفق القوانين الا انه يقرر احيانا عدم دفع رواتب كما جرى مع متعاقدي “الشؤون الاجتماعية” في وقت ناقشنا مع مجلس الوزراء الموضوع وتمت المواقفة على الموازنة معهم كما مر الملف بمراقبة عقد النقفات وديوان المحاسبة اللذين وافقا عليها فباي حق لا يقوم وزير المال بدفع الاموال؟”.

بو عاصي  ركز انه على الوزير ان يكون مسؤولاً في وزارته وامام ضميره، مشددا على انه لا يجوز التسول امام وزارة المال للحصول على متطلبات أي وزارة.

وتحدث عن حملات اقيمت على وزراء “القوات اللبنانية” لتشويه الصورة الممتازة لادئهم، واضاف: “الوزير هو المسؤول الأول في وزارته وان شعر بخلل ما عليه ان يأخذ اجراءات، وهذا ما قام به الوزير ريشار قيومجيان حين لمس خللا اداريا مرتبطا بمسألة عقود ومسحتقات العاملين في بعض المشاريع، فأحال القضية الى التفتيش المركزي”.

وتطرق الى بيانات الوزارة المتعلقة بمشروع “دعم الاسر الاكثر فقرا”، معتبرا انها من انظف البيانات في المنطقة وفقا للمنظمات الدولية، والخطأ ضمن الهامش المعترف به، معبرا عن قلقه من ان ما يدفع بدل تغذية للعائلات الأكثر فقراً فقد 30% من القدرة الشرائية جراء ارتفاع سعر الدولار.