رئيس الجمهورية مستقبلاً وفد جمعية الصناعيين اللبنانيين: لضرورة تأمين التسهيلات اللازمة لتتمكّن الصناعة اللبنانية من التقدم والنجاح

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة تأمين التسهيلات اللازمة لتتمكّن الصناعة اللبنانية من التقدم والنجاح لتعويض ما فات القطاع الصناعي من اهتمام خلال العقود الماضية نتيجة اعطاء الاولوية الى الاقتصاد الريعي بدلاً من الاقتصاد المنتج.

وابلغ الرئيس عون اعضاء وفد جمعية الصناعيين اللبنانيين الذين استقبله ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان الصعوبات التي مرّ بها لبنان خلال الاشهر الماضية انعكست على كل القطاعات ولاسيما القطاع الصناعي الذي يجب ان يعطى الاولوية في الاهتمام، لأنه قطاع منتج من جهة، ويخفف من ازمة البطالة من جهة ثانية، مؤكداً ان الدولة ستواصل توفير التسهيلات اللازمة لتمكين هذا القطاع المنتج من النهوض وتأمين صناعة وطنية يفتخر بها اللبنانيون وتقدم صورة مشرقة عن لبنان في دول العالم، لاسيما وأن الصناعة اللبنانية اينما حلّت كانت في المراتب المتقدمة.

ولفت الرئيس عون الحاضرين الى انه نادى بالاهتمام بالقطاعات الانتاجية ومنها الصناعة، منذ زمن بعيد، لكن مع الاسف لم يكن يلقى آذاناً صاغية، ومع بداية العهد الحالي ركّز اهتماماته على ضرورة اعتماد الاقتصاد المنتج وحماية القطاعات الانتاجية كافة، لانها الاساس في بناء الاقتصاد الوطني، وتم اتخاذ سلسلة قرارات لتعزيز الصناعة وسنواصل العمل لإزالة ما يشكو منه القطاع الصناعي من مضايقات او عراقيل.

وأكد الرئيس عون انه سيعطي توجيهاته الى المؤسسات والادارات الرسمية بأن يكون للانتاج اللبناني الاولوية في مشتريات هذه الادارات بدلاً من شراء الانتاج المستورد.

كلمة الجمعية

وكان نائب الرئيس الثاني لجمعية الصناعيين السيد جورج نصراوي القى كلمة الوفد الصناعي في مستهل اللقاء فشكر الرئيس عون على دعمه للقطاعات الانتاجية باعتبارها “الركن الاساسي والمتين لبناء اقتصاد متعافي وسليم”. كما شكره على دعمه لاستمرار عمل المصانع في فترات الاقفال بسبب جائحة “كورونا”.

وأضاف:” يواجه القطاع الصناعي ظروفاً صعبة وأزمات خطيرة تهدد بإقفال العديد من المصانع، فمنذ تشرين الاول العام 2019 تم وقف التسهيلات المصرفية مما حرم المؤسسات الصناعية من التمويل اللازم، ومع وقف التحويلات الى الخارج تعثر استيراد المواد الاولية للصناعة، إضافة الى ازمة تأمين المحروقات من فيول ومازوت للمصانع، وكل هذه الازمات اثرت سلباً على الانتاج الصناعي وعلى تأمين حاجة السوق من سلع اساسية بات يصعب استيرادها. وبالرغم من الازمات المتلاحقة التي اصابت القطاع، لا تزال الصادرات الصناعية تشكل حوالي 3 مليار دولار سنوياً، وتعتبر هذه الصادرات مصدراً مهماً لإدخال العملات الصعبة الى البلاد”.

وقال:”مؤخراً اتخذت بعض الوزارات اجراءات تؤثر سلباً على عملية التصدير، ومنها اجراءات وزارة الاقتصاد تحت حجة حماية السلّة الاستهلاكية، دون تمييز بين الصناعي المستفيد من هذا الدعم والصناعي غير المستفيد، اضافة الى الاجراءات التي اتخذتها وزارة الزراعة بخصوص تصدير زيت الزيتون واخضاعه للموافقة المسبقة. ومن اجل دعم الصناعة وتمكينها من الصمود والاستمرار نرجو ان يتم الايعاز لمؤسسات الدولة لاعطاء الافضلية للصناعة اللبنانية، وشراء حاجاتها من سلع مصنعة في لبنان بدل شراء سلع مستوردة من الخارج.

اضاف:” وفي الخارج تواجه الصناعة اللبنانية مشكلة لا تقل خطراً عن باقي الازمات التي يعاني منها القطاع، ألا وهي اقدام بعض الدول على ترويج منتجاتها في الاسواق الخارجية على انها من صنع لبناني او تحمل علامات تجارية لبنانية، مثلاً تركيا تصدر طحينة تحمل اسم بيروت، والعدو الاسرائيلي يضع الارزة على بعض منتوجاته كالطحينة مثلاً، وهذا الامر يتطلب تحرك الوزارات المعنية مثل وزارة الاقتصاد لحماية التسميات الجغرافية للمنتوجات اللبنانية”.

واعتبر نصراوي ان بعض الاتفاقيات التجارية “مجحفة بحق لبنان، كما ان العديد من الدول لا تتقيد بالاتفاقيات التي ترتبط بها مع لبنان، فاتفاقية التيسير العربية مثلا لا تلتزم بها بعض الدول العربية مقابل التزام لبناني كامل بها، مما يستوجب مراجعة هذه الاتفاقيات بما يتناسب مع المصلحة الوطنية.

كما اصدر مصرف لبنان تعميماً تحت رقم 568 طلب فيه تسديد القروض المصرفية بعملة القرض، مما اثّر سلباً على الصناعة ودفع جمعية الصناعيين وبعض الصناعيين الى تقديم مراجعة طعن بهذا التعميم امام مجلس  شورى الدولة، ونحن نتمنى دعمكم في هذا المجال.”

سفير رومانيا

وفي قصر بعبدا، سفير رومانيا في لبنان فيكتور ميرسيا Victor Mircea في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء فترة عمله الدبلوماسي في بيروت. وقد شكر الرئيس عون السفير ميرسيا على الجهود التي بذلها خلال وجوده في لبنان لتعزيز العلاقات اللبنانية-الرومانية، متمنياً له التوفيق في مسؤولياته الجديدة.