الشارع اللبناني لم ينم… قطع طرقات ومسيرات والمطالب واحدة!

الشارع الذي بدأ يغلي منذ مساء أمس لم ينم، إذ افترش المتظاهرون الطرقات ووصلوا ليلهم بنهارهم على صوت واحد ومطالب واحدة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، مرورًا بالعاصمة وبضواحيها كافة.

جميع الطرقات المؤدية إلى بيروت، من الشمال والجنوب والشرق قطعت بأكملها، في حين بقيت طرقاتها الداخلية مفتوحة على عكس ما حصل بالأمس، وسط مسيرة حاشدة انطلقت من ساحة رياض الصلح في إتجاه مصرف لبنان وشارع الحمراء، على وقع هتافات تطالب بإسقاط الحكومة، في الوقت الذي ألغيت فيه جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري.

كيف كان الوضع على الأرض طيلة فترة ما قبل الظهر؟

انطلاقاً من العاصمة بيروت التي أشعلت شرارة “الثورة” ليلاً، امتدّت رقعة الإحتجاجات في مختلف المناطق اللبنانية التي كسر أبناؤها كلّ القيود والحواجز الطائفية والمذهبية والسياسية، معلنين أنّها “ثورة” بكلّ ما تحمل هذه الكلمة من معنى.

شللٌ تام عمّ مختلف القطاعات والمؤسسات العامّة والخاصة، حيث كانت الحركة باتّجاه الإدارات والمؤسسات العامّة خفيفة جداً، فيما غابت الحركة كلياً عن المصارف والدارس والمعاهد التي أقفلت أبوابها اليوم ترقباً لما ستؤول إليه الأمور.

أمّا الحدث الأبرز، فكان لجوء المحتجّين إلى قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة على مدار ساعات الصباح الأولى، للتعبير عن غضبهم وتأكيداً على قراراهم بالعصيان المدني.

وقُطعت الطرقات من الشمال إلى الجنوب، ومن الجبل وصولاً إلى البقاع، بالإطارات المشتعلة من قبل المحتجّين الذين قام البعض منهم بافتراش الطريق وسط مطالب بإسقاط النظام وإسقاط الحكومة.

وقطعت كلّ الطرق التي تربط بين نقطة المدفون وطرابلس في نقاط عدة في منطقة البترون بدءاً من مسلكي الأوتوستراد في كفرعبيدا والبترون تحت جسر المستشفى وعلى الطريق القديم والأوتوستراد بين شكّا والهري عند شركة “هولسيم”.

وفي عكّار تمّ قطع عدد من الطرق بالاطارات المشتعلة وهي: طريق عام كوشا، طريق عام الحصنية، طريق عام بقرزلا، طريق عام ديردلوم.

وفي كسروان والمتن، قطع المحتجّون طريق جعيتا، كما أشعل محتجّون الإطارات على أوتوستراد زوق مكايل وأوتوستراد أنطلياس.

كذلك تمّ إقفال طريق العقيبة باتجاه جونية – كسروان صباحاً بالإطارات المشتعلة، وزحمة سير خانقة تسجّل على الأوتوستراد.

كما تمّ قطع أوتوستراد الدورة باتجاه بيروت بالإطارات المشتعلة.

وفي الزهراني، قطع محتجّون الطريق على أوتوستراد الزهراني – النبطية عند مفرق المروانية بالإطارات المشتعلة.

كما قطعت الطريق على أوتوستراد النبطية – حبوش بالإطارات المشتعلة.

كذلك، تمّ إغلاق وسط مدينة النبطية بالاطارات، وتمّ قطع طريق دوار حاروف، ودوار كفررمان وحبوش.

وفي الجنوب أيضاً، أقفل عددٌ من المحتجين، الطرق صباحاً من المنصوري إلى الناقورة، وعند مدخل صور المؤدّي إلى صيدا.

كما أقفل المحتجّون الطريق العام عند مفرق برج رحال باتجاه صيدا بالإطارات المشتعلة.

كذلك تمّ قطع الطريق على أوتوستراد المصيلح عند مفرق النجارية بالإتجاهين.

وفي إقليم الخروب – قضاء الشوف، تمّ قطع الأوتوستراد الساحلي في الجيّة في الاتجاهين عند مفرق برجا. وفي وقت لاحق، تم احضار صهريج من المياه، وتم شطف قسم من المسرب الشرقي على الأوتوستراد عند مفرق برجا، حيث أقام الشباب صلاة الجمعة على المسرب، وسط حضور أمني كثيف.

وكانت قوة كبيرة من عناصر الجيش حضرت على المسرب الشرقي، وعندما حاولت العناصر فتح الطريق وتفريق المحتشدين، حصل اشكال وتضارب، فأصر الشبان على إقفال الطريق.

وفي صيدا، أقدم عددٌ من المواطنين على قطع طريق القياعة – صيدا بالعوائق والإطارات المشتعلة.

كذلك أقدم بعض المحتجّين على ‏قطع السير على بولفار كميل شمعون عند محلة غاليري سمعان بالإطارات المشتعلة.

كذلك تمّ قطع أوتوستراد جبيل في الإتجاهين بالاطارات المشتعلة عند محلة سنتر صفير، وشهد الأوتوستراد زحمة سير خانقة.

بقاعاً، تمّ قطع مستديرة المنارة في زحلة بالإطارات المشتعلة احتجاجًا على الوضع الاقتصادي والمعيشي.

كذلك، شهد محيط سراي زغرتا الحكومي حركة تجمّع سلمية لعدد من الشبّان اعتراضاً على الضرائب المقرّر فرضها على الناس في موازنة 2020.

وقد قاموا بقطع الأوتوستراد الرئيسي في زغرتا مقابل السراي بالاتجاهين، وسط إجراءات أمنية تفرضها عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني.

كذلك شهدت العديد من القرى والبلدات الداخليات حركات احتجاجية وإقفالاً للطرقات بالإطارات المشتعلة.