حاصباني: لا يمكن تجاهل الحراك الشعبي والمضي قدما في نفس التركيبة والمقاربات

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني انه لا يمكن تجاهل المطالب الشعبية والحراك الذي تشهده الارض، والمضي قدما في نفس التركيبة والمقاربات التي كانت موجودة في الحكومة، مضيفاً: “لذا ان استقالت الحكومة بالامكان تعيين حكومة من الاخصائيين سريعا وعدم التلهي بجدل سياسي طويل حولها لأن الشارع يضغط. “القوات اللبنانية” طالبت باستقالة الحكومة منذ مدة وبتشكيل حكومة اختصاصيين، لكن الافرقاء السياسيين لم يتحمسوا لهذا الطرح. اليوم نكرر هذه الدعوة علها تخلق مساراً ايجابياً”.

واشار في حديث الى قناة “الحدث”: “ان استقالة هذه الحكومة عليها ان تمهد لوضع حلول سهلة التنفيذ مع غطاء سياسي من كافة القوى، لان المواطن لم يعد يحتمل ارتفاع سقف الخطابات السياسية التي عطلت الحكومة”.

كما ذكّر ان “القوات اللبنانية” القوة السياسية الوحيدة في الحكومة التي صوتت ضد موازنة 2019 لأنها طالبت بإدراج اصلاحات فيها ولم يحصل ذلك.

واردف: “نحن رفضنا فرض الضرائب وكنا في المرصاد لها في الحكومة. فـ “القوات اللبنانية” وضعت خارطة طريق للخروج من الازمة الاقتصادية خالية كلياً من الضرائب، لأنه في الاساس لا يمكن وضع ضرائب في اقتصاد يعاني من الركود لأن هكذا خطوة تزيد من الركود”.

تابع حاصباني: “علينا تحفيذ الاقتصاد ولجم الهدر عبر اقفال المعابر غير الشرعية على الحدود على سبيل المثال، ضبط الجمارك، تحسين الجباية، اصلاحات في قطاعي الكهرباء والاتصالات. هذه الخطوات كان يجب ان تنفذ بين مرحلة اقرار موازنة 2019 ومرحلة اقرار موازنة 2020، لكن تنفيذها تأخر وهذه هي النتيجة”.

كذلك اعتبر نائب رئيس الحكومة اننا في ظل عهد لديه السلطة الكافية اكان عبر حجمه في الحكومة او في مجلس النواب لاحداث تغيير، واذا اراد تحقيق خرق في جدار الازمة فباستطاعته، مستغرباً لماذ لم يتم ذلك حتى الآن.

واشار الى ان التركيبة الحالية لهذه الحكومة لم تكن ناجحة، فهي كانت حكومة معطلة وفيها مجموعات تسيطر على القرار واخرى تحاول التغيير من داخل الحكومة كالقوات اللبنانية وكانت تجابه بالصد.

اضاف حاصباني: “لقد نبهنا الى ان هذه الممارسة ستؤدي الى ما وصلنا اليه اليوم. لكن لم نلق اذانا صاغية للدفع نحو التغيير في الوقت المناسب. كما كانت خطابات عالية السقف من قبل بعضهم شنجت الاجواء وعطلت الحكومة ومنعتها من القيام بالخطوات الاصلاحية، فوصلنا الى ما وصلنا اليه”.