هيئة تنسيق الثورة تحث الأجهزة الأمنية على الانحياز الى الثورة!

صدر عن هيئة تنسيق الثورة البيان التالي:

“تدين هيئة تنسيق الثورة بشدة الممارسات القمعية والتعسفية التي أقدمت عليها قوى الامن ضد الإعلامين ومؤسساتهم، وتستنكر استخدامها القوة المفرطة ضد شابات الثورة وشبانها، ومن ثم توقيفهم والتسبب بإصابة العشرات منهم إصابات بعضها بالغ، بل خطير. وهي تطالب السلطة القضائية بمساءلة الجهات المعنية من أعلى الهرم إلى أسفله، وصولاً إلى كشف المراجع التي أعطت الأجهزة الأمنية الأوامر للتصرف بهذه الطريقة العنفية المدانة والمنافية للقانون. وهي ترى في هذه الممارسات بحق الثوار تجاوزاً من قبل المسؤولين لحدود السلطة والقانون، من شأنه أن يضع سلوكهم في خانة المسؤولية الشخصية، كما قد يعرضهم ليس فقط للمساءلة، بل أيضاً لردود أفعال قد لا تحمد عقباها.
..
 ان هيئة تنسيق الثورة، إذ تتوجه بعظيم الشكر إلى المحامين الثوار المتطوعين في خدمة الثورة على ما يبذلونه من جهد في هذا السبيل، تطالب القضاء بالإفراج فوراً عن المحتجزين، كما بإلزام القوى الأمنية وقف تعدياتها على المتظاهرين السلميين، فضلاً عن البت سريعاً بالدعاوى المرفوعة من قبل محامي الثورة ضد التجاوزات والمخالفات القانونية والدستورية المرتكبة. وهي، إذ تستهجن تمادي أركان السلطة في تغطية عمليات القمع المفرط الممارس ضد الثوار، فيما هم أصلاً من أوصل البلاد الى الكارثة التي حلت بها، ومعها المجاعة التي باتت تدق أبواب الأكثرية الساحقة من اللبنانيين.
..
من جهةٍ ثانية تناشد هيئة تنسيق الثورة عناصر قوى الأمن والأجهزة الأمنية وضباطها الامتناع عن التورط في الدفاع عن ناهبي أموالهم، هم أيضاً، ومحتجزي رواتبهم وسارقي مدخراتهم. لا بل إنها تحثُّهم على الانحياز الى الثورة والرأفة بالثوار، وهم الذين يبذلون الدم والوقت لاستعادة الحقوق المسلوبة من الشعب بجميع مكوناته، ومده بأبسط مستلزمات الحياة، فضلاً عن صون استقرار البلاد ووحدتها الوطنية وسلمها الأهلي، بوجه المخاطر المحدقة بها من جراء تلك الممارسات اللامسؤولة، وإن هيئة تنسيق الثورة إذ تحذر السلطة وأدواتها من أن الأمور قد تفلت من عقالها، وأن الغليان قد بلغ ذروته، فهي تحملها لوحدها مسؤولية ما قد تؤول إليه الأمور من فوضى عارمة لا تحمد عقباها، إن تمادت هذه السلطة في لعبة الاستهتار بعدما بلغ السيل الزبى.

عاشت الثورة – عاش لبنان.”