قيومجيان: على الاكثرية الحاكمة التنحي لتشكيل حكومة مستقلين

دعا الوزير السابق الدكتور ريشار قيومجيان أفرقاء السلطة الى تقديم التنازلات لأننا أمام مشهد افلاس من الانهيار المالي والاقتصادي الى كيفية مقاربة جائحة كورونا الى إنفجار المرفأ وفقدان الثقة بالطبقة السياسية والسلطة القائمة، مشدداً على أن البدء بالحل يتمثل اليوم بولادة حكومة تتألف من وزراء يمتلكون الخبرات اللازمة ولا يأتمرون من المرجعيات الحزبية وهي الوحيدة التي تعطي الثقة للمجتمع الدولي والدول المانحة والمواطنين.

 

وفي مقابلة عبر الـnbn، إعتبر أنه لو قدمت هذه السلطة إنجازات للمواطنين كنا طلبنا منها المتابعة، مذكّراً ان “القوات اللبنانية” كانت سباقة بالدعوة الى حكومة إختصاصيين مستقلين منذ ٢/٩/٢٠١٩ وأن المبادرة الفرنسية واضحة في هذا الصدد وأردف: “فلتتنحَ الأكثرية الحاكمة لفترة ليتسنى لحكومة المهمة إنقاذ البلد”.

 

كما توقف قيومجيان عند كلام المسؤول الاقليمي في البنك الدولي امس حيث كان واضحاً بأن الخلافات السياسية تعيق الإصلاحات وتتعمد الوصول إلى الكساد، مضيفاً: “بالتالي السلطة السياسية هي المسؤولة عن العرقلة. بين المحاصصة وتقاسم المواقع والتشبث بوزارات معينة نحمل الأكثرية الحاكمة أي الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر” مسؤولية تأخير التشكيل. أنا أضع كرة عرقلة التشكيل في ملعب الرئيسين عون والحريري. على الجميع الابتعاد عن المحاصصة والزبائنية في عملية التأليف وليضع الحريري تشكيلة حكومية بالاتفاق مع الرئيس عون وليتقدم بها. العقوبات قائمة منذ سنوات وستستمر فلا نتحجج بها لعرقلة تشكيل الحكومة. لننفذ مصلحتنا ونحل مشكلتنا الداخلية عوض أن نقحم نفسنا في مشاكل المنطقة. إذا شكل “حكومة الإنقاذ” المطلوبة دولياً وداخلياً قد نمنحها كقوات لبنانية الثقة”.

 

كذلك أسف قيومجيان الى أن المؤتمر المنعقد عبر استخدام الانترنت في باريس اليوم مخصص للمساعدات الانسانية للبنان، وليس مؤتمراً مخصصاً للدعم المالي والنهوض الاقتصادي لأن اللبنانيون لم يشكلوا حكومة بعد ولم يسيروا بالاصلاحات، مضيفاً: “نشكر الدولة الفرنسية ورئيسها على الجهود المبذولة لانقاذ لبنان. طبعا لدى فرنسا مصالحها في الشرق الأوسط لكن الصداقة بين الشعبين تلعب دورها أيضا. من دون مكابرة نحن بحاجة للمساعدة ونأمل أن تكون المساعدات التي قد تقرّ اليوم بمؤتمر الدعم الانساني “حرزانة” وهي ستقدم مباشرة عبر منظمات غير حكومية وليس عبر الحكومة لفقدان الثقة بالطابقة الحاكمة. نحن نكاد نكون دولة مارقة”.

 

أردف: “لسنا أول الدول التي تواجه انهياراً مالياً والخروج من الأزمة ليس مستحيلاً، لكن من سيتولى القيادة لإنقاذ البلاد ومواكبة الحلول؟ عقلية المحاصصة قاتلة والوضع الاستثنائي اليوم يتطلب معالجة استثنائية. لذا نطالب بحكومة اختصاصيين مستقلين وفريق العمل الذي قد يأتي به الحريري بالتوافق مع عون هو الأهم”.

 

رداً على سؤال، أجاب: “كنا جزءا من الحكومة وليس جزءاً من المنظومة الحاكمة ولمسنا ان الجميع لا يريد الإصلاحات وهناك من يعرقلها. لم نتوقف عن المطالبة بالاصلاحات وضبط الحدود وإعادة النظر القطاع العام، لكن الإرادة لم تكن متوفرة لدى الآخرين وتهربوا من خطوات عملية. ايعقل اننا لم نضع scanner على المرفأ”.

 

تابع: “الانتخابات النيابية المقبلة هي فرصة للتغيير كما لتبديل الواقع السيء الذي نعيشه وعلى الناس ان تختر. الشمولية تضرّ وتجهل الفاعل لذا لست مع “كلن يعني كل”. نحن نراهن على وعي الناس ومعرفتها من عمل بجهد ونادى بالإصلاح ومن مارس الهدر والفساد وتلكأ عن تحمل مسؤولياته والقيام بواجباته”.

 

في موضوع الدعم، دعا قيومجيان الى مقاربة الموضوع من عدة جوانب وان يكون الدعم موجهاً ومرشّداً وان يشمل المحتاجين والشرائح الفقيرة، مضيفاً: “اليوم على سبيل المثال دعم البنزين يستفيد منه الغني كما الفقير.على اللبنانيين ان يعلموا انه إن تمّ صرف الاحتياطي المتبقي فسعر صرف الدولار قد يصل لـ100 ألف ليرة لبنانية”.

 

كما لفت الى ان توزيع الـ400 ألف ليرة لبنانية كان غلطة مميتة للحكومة الحالية، والسؤال على أي أساس تم اختيار العائلات؟ مشدداً على أن “المعيار العلمي الوحيد القائم في لبنان موجود في وزارة الشؤون الاجتماعية عبر برنامج دعم الأسر الأكثر فقراً”.

 

ورداً على سؤال، أجاب: “طرح بحث قانون انتخابي جديد قد يفسر على أنه مؤامرة لتغليب العددية على التوافقية. لبنان بلد تعددي وانا استغرب شخصياً طرح القانون في الظروف الراهنة، فالتوقيت خاطئ كما ان القانون الحالي لم يعط حقه من من الوقت لمعرفة اذا كان فيه من خلل وهو اعطى صحة تمثيل لكل الطوائف.